الخطيب الشربيني
11
مغني المحتاج
( و ) يفرض أيضا ( لبنت ابن ) فأكثر ( مع بنت صلب ) أو مع بنت ابن أقرب منها تكملة الثلثين ، لقضائه ( ص ) بذلك في بنت الابن مع البنت ، رواه البخاري عن ابن مسعود ، وقيس عليه الباقي ، ولان البنات ليس لهن أكثر من الثلثين ، والبنت وبنات الابن أولى بذلك . ( و ) يفرض أيضا ( لأخت ) لأب ( أو أخوات لأب مع أخت لأبوين ) كما في البنت وبنات الابن ، ( ولو أحد من ولد الأم ) ذكرا كان أو أنثى أو خنثى ، لقوله تعالى : * ( وله أخ أو أخت ) * الآية . تتمة : أصحاب الفروض ثلاثة عشر : أربعة من الذكور الزوج والأخ للأم والأب والجد ، وقد يرث الأب والجد بالتعصيب فقط ، وقد يجمعان بينهما ، وسيأتي بيانه . وتسعة من الإناث الأم والجدتان والزوجة والأخت للأم وذوات النصف الأربع . ولما فرغ المصنف من بيان الوارث وأصحاب الفروض شرع فيمن يحجب ومن لا يحجب ، فقال : فصل : في الحجب : وهو لغة المنع ، وشرعا منع من قام به سبب الإرث بالكلية أو من أوفر حظيه . ويسمى الأول حجب حرمان ، والثاني حجب نقصان ، فالثاني كحجب الولد الزوج من النصف إلى الربع وقد مر ، ويمكن دخوله على جميع الورثة . والأول قسمان : حجب بالوصف ، ويسمى منعا كالقتل والرق ، ويمكن دخوله على جميع الورثة أيضا وسيأتي ، وحجب بالشخص أو الاستغراق ، وهو المراد بهذا الفصل كما يؤخذ من قوله : ( الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد ) من الإرث إجماعا ، ولان كلا منهما يدلي إلى الميت بنفسه بنسب أو نكاح وليس فرعا لغيره ، والأصل مقدم على الفرع . ( وابن الابن ) وإن سفل ( لا يحجبه ) من العصبة ( إلا الابن ) أباه كان أو عمه ، لادلائه به أو لأنه عصبة أقرب منه ، وهذا مجمع عليه . ( أو ابن ابن أقرب منه ) كأبن ابن وابن ابن ابن ، ومن هذا يعلم أن قوله أولا : ابن الابن مراده : وإن سفل ، كما قدرته حتى ينتظم مع هذا . فإن قيل : يرد على الحصر أنه يحجبه أيضا أبوان وابنتان . أجيب بأنه سيذكره آخر الفصل في قوله : وكل عصبة يحجبه أصحاب فروض مستغرقة . ( والجد ) أبو الأب وإن علا ( لا يحجبه إلا ) ذكر ( متوسط بينه وبين الميت ) بالاجماع ، لأن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم . تنبيه : لم يقيد المصنف المتوسط بالذكر كما قدرته إيضاحا ، لأن من بينه وبين الميت أنثى لا يرث أصلا فلا يسمى حجبا ، وإنما عبر بمتوسط ليتناول حجب الجد لأبيه وما فوقه من الصور . ( والأخ لأبوين يحجبه ) ثلاثة : ( الأب والابن وابن الابن ) وإن سفل بالاجماع . ( و ) الأخ ( لأب يحجبه ) أربعة : ( هؤلاء ) الثلاثة لأنهم إذا حجبوا الشقيق فهو أولى ، ( وأخ لأبوين ) لقوته بزيادة القرب . فإن قيل : يرد على الحصر أنه يحجب أيضا ببنت وأخت شقيقة ، ولا يصح أن يجاب عنه بما مر لأنه في هذه الصورة لم يحجبه أصحاب فروض مستغرقة ، لأن الأخت مع البنت عصبة . أجيب بأن كلامه فيمن يحجب بمفرده ، وكل من البنت والأخت لا تحجب الأخ بمفردها ، بل مع غيرها ( و ) الأخ ( لأم يحجبه ) أربعة : ( أب وجد وولد ) ذكرا كان أو أنثى ، ( وولد ابن ) ولو أنثى بالاجماع ، ولآيتي الكلالة المفسرة بمن لا ولد له ولا والد . أما الأم فلا تحجبهم وإن أدلوا بها كما مرت الإشارة إليه ، لأن شرط حجب المدلي بالمدلى به : إما اتحاد جهتهما كالجد مع الأب والجدة مع الأم ، أو استحقاق المدلى به كل التركة لو انفرد كالأخ مع الأب ، والأم مع ولدها ليست كذلك لأنها تأخذ بالأمومة وهو بالاخوة ، ولا تستحق جميع التركة إذا انفردت ( وابن الأخ لأبوين يحجبه ستة : أب ) لأنه يحجب أباه فهو أولى ( وجد ) لأنه في درجة أبيه فحجبه كأبيه ، ( وابن ابنه ) لأنهما يحجبان أباه فهو أولى ، ( وأخ